«مهرجان أبوظبي للشعر» .. شعر وفنون شعبية وخراريف
يقدم مهرجان أبوظبي للشعر الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث، برنامج ثقافي متنوع يجمع بين الأمسيات الشعرية والأنشطة المعرفية والفنون الشعبية والخراريف، في إطار الاحتفاء بالشعر العربي بوصفه مكوّناً أصيلاً من الهوية الثقافية الإماراتية والعربية، وفضاءً للتواصل الإبداعي بين الأجيال.
وتناولت فعالية «الخراريف»، التي قدّمتها سلامة المزروعي، جانباً من الموروث الشعبي المرتبط بالحكاية الشفوية والخيال الشعبي، وأضاءت على دور هذا التراث في تشكيل الوعي الثقافي واللغوي لدى المجتمع، بوصفه أحد منابع الإبداع الأدبي المرتبط بالذاكرة الشعبية.
وتواصلت الفعاليات بجلسة حوارية بعنوان «شاعر المليون بين الموسم الأول والثاني عشر»، شارك فيها أحمد خليفة الكعبي وعبدالرحمن الشمري وتركي المريخي وبدر صفوق، حيث تناول المشاركون تطور البرنامج منذ انطلاقته الأولى، ودوره في اكتشاف المواهب الشعرية وإبراز الشعر النبطي على المستوى العربي، إضافة إلى التحولات التي شهدها المشهد الشعري خلال السنوات الماضية، وتأثير البرامج الثقافية في تعزيز حضور الشعر بين الجمهور.
كما عُقدت ندوة بعنوان «الإعلام الشعبي والقصيدة النبطية»، شارك فيها خلف السلطاني وجمال الشقصي وتركي المريخي، وقدّمها الإعلامي خالد المحسن، حيث ناقشت العلاقة بين الإعلام والشعر النبطي، ودور المنصات الإعلامية في توثيق التجارب الشعرية وإيصالها إلى الجمهور، إلى جانب تأثير الوسائط الحديثة في انتشار القصيدة الشعبية وتعزيز حضورها الثقافي.
زيارات طلاب المدارس
وشهد المهرجان في يومه الثاني حضوراً لافتاً لطلبة المدارس الذين شاركوا في جولات ثقافية داخل أروقة المهرجان، اطّلعوا خلالها على منصاته المختلفة وأنشطته المتنوعة، في تجربة تعليمية تفاعلية تهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بالشعر العربي ومكانته في الثقافة الإماراتية.
وتعرّف الطلبة خلال الزيارة إلى الفنون الأدبية المرتبطة بالقصيدة، واستمعوا إلى قراءات شعرية مبسّطة، كما شاركوا في أنشطة ثقافية تفاعلية عززت ارتباطهم باللغة العربية والإبداع الأدبي، في خطوة تؤكد أهمية إدماج الطلبة في الفعاليات الثقافية بوصفهم ركيزة المستقبل الثقافي.
الفنون الشعبية
تواصلت العروض الفنون الشعبية التي قدّمت لوحات فنية مستلهمة من التراث الإماراتي والعربي، جمعت بين الإلقاء الشعري والأداء المسرحي والموسيقي، لتمنح الجمهور تجربة فنية متكاملة تُبرز تلاقي الشعر مع الفنون الأخرى.
وفي ركن «الشاعر الصغير»، تواصلت الأنشطة المخصصة للأطفال واليافعين، حيث قدّم المشاركون الصغار تجارب شعرية أولى أمام الجمهور، ضمن بيئة تعليمية محفزة تهدف إلى اكتشاف المواهب الشعرية في سن مبكرة وتنميتها، وتعزيز الثقة باللغة العربية والإلقاء الشعري لدى الأجيال الجديدة، في مشهد يجسد استمرارية الشعر وانتقاله من جيل إلى آخر.